أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عالمية / جون بيركنز .. كيف أخضعنا الدول الناميه بالأغتيال الأقتصادى
جون بيركنز  .. كيف أخضعنا الدول الناميه بالأغتيال الأقتصادى

جون بيركنز .. كيف أخضعنا الدول الناميه بالأغتيال الأقتصادى

منقول

جاءت اعترافات جون بيركنز، الخبير الاقتصادي الدولي في كتابه «الاغتيال الاقتصادي للأمم.. اعترافات قرصان اقتصاد» لتلقي الضوء على ممارسات نخبة رجال الأعمال والسياسة في الولايات المتحدة لبناء إمبراطورية عالمية تسيطر عليها منظومة الشركات الكبرى الأمريكية، وتفضح سياسة القروض والغرض من وراء إغراق الدول في الديون.

يحدد بيركنز، دور صفوة الخبراء في الشركات الاستثمارية الأمريكية الكبرى في استخدام المنظمات المالية الدولية لخلق ظروف تؤدي إلي خضوع الدول النامية لهيمنة النخبة الأمريكية التي تدير الحكومة والشركات والبنوك، إذ يتولى الخبير إعداد الدراسات لتوافق المنظمات المالية على تقديم قروض للدول النامية المستهدفة بغرض تطوير البنية الأساسية وبناء محطات توليد كهرباء وطرق وموانئ ومطارات ومدن صناعية بشرط أن تقوم أمريكا بتنفيذ هذه المشروعات.

يتبقي على الدولة المتلقية سداد أصل القرض والفوائد، ويؤكد بيركنز، أن مقياس نجاح الخبير يتناسب طرديا مع حجم القرض بحيث يجبر المدين علي التعثر بعد بضع سنوات وعند إذ تفرض شروط الدائن مثل التصويت على نحو معين في الأمم المتحدة، أو السيطرة علي موارد معينة في البلد المدين، أو قبول بتواجد عسكري وتبقى الدول النامية مدينة بالأموال.

الإكوادور غارقة في الديون

اعترف بيركنز بأنه وزملاءه دفعوا بالإكوادور نحو الإفلاس، بعد ارتفاع الدين العام خلال 3 عقود من 240 مليون دولار إلى 16 مليار دولار، وأصبحت تدفع نصف ميزانيتها لسداد الديون وأصبح الحل الوحيد أمامها هو بيع غاباتها إلى شركات البترول الأمريكية، وكان هذا الهدف الرئيس من إغراق الأكوادور في الديون بحسب اعترافات بيركنز، ووصلت الأمور إلى حصول الشركات الأمريكية على 75 دولارا من كل 100 دولار من سعر خام النفط المستخرج من غابات الأكوادور، مقابل 25 دولارا للإكوادور تذهب 75% منها لسداد الديون الخارجية والمصروفات الحكومية وللدفاع، ويتبقى 2.5 دولار فقط للصحة والتعليم وبرامج دعم الفقراء.

العراق وفنزويلا

يقول بيركنز، إن العراق ليس نفطا فقط، بل مياه وموقع استراتيجي وسوق واسع للتكنولوجيا الأمريكية، وكان واضحا للنخبة الأمريكية أن صدام حسين لن يسير في السيناريو الاقتصادي المرسوم له، أما فنزويلا وهي رابع مصدر للبترول في العالم، سيطر رئيسها شافيز علي البترول في 2002 ولذلك حاولت أمريكا الإطاحة به في انقلاب إلا أنه عاد للحكم بعد أقل من 72 ساعة مستندا على الجيش والشعب، وجاء الغزو الأمريكي للعراق لينقذ فنزويلا من الحرب، حيث لم يكن بإمكان الرئيس الأمريكي بوش شن الحرب في كل الجبهات في وقت واحد.

خطط أمريكية

يرى بيركنز، أن الإمبراطورية العالمية تعتمد على الدولار الذي يلعب دور العملة القياسية الدولية، فالولايات المتحدة هي التي يحق لها طبع الدولار وبالتالي تقدم القروض بهذه العملة مع إدراكها الكامل أن معظم الدول النامية لن تتمكن من سداد الديون، وهو ما تريده النخبة الأمريكية لأن ذلك هو السبيل إلى تحقيق أهدافها من خلال مفاوضات سياسية واقتصادية وعسكرية، ويفترض بيركنز أن حرية طبع النقد الأمريكي دون أي غطاء هي التي تعطي لاستراتيجية النهب الاقتصادي قوتها لأنها تعني الاستمرار في تقديم قروض بالدولار لن يتم سدادها.

ويؤكد بيركنز، أن الإكوادور ليست استثناء،، “فتقريبا كل بلد وضعناه نحن قراصنة الاقتصاد تحت مظلة الإمبراطورية العالمية واجه المصير نفسه، فمنذ عام 2004 بلغت ديون العالم الثالث أكثر من 2.5 تريليون دولار، كما يمثل عبء خدمة الديون أكثر من 375 مليار دولار سنويا، وهو أكثر مما يمكن أن ينفقه العالم الثالث علي الصحة والتعليم وأكثر 20 مرة مما تتلقاه البلاد النامية سنويا من معونات أجنبية.

من جانبه، يقول مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي، إن تقديم أدلة عملية على الضرر الذي تحدثه قروض صندوق النقد الدولي في الدول أكثر واقعية ويصل إلى القارئ بسرعة، موضحا أن كتاب “الاغتيال الاقتصادي للأمم” شرح بالتفصيل عملية إغراق الدول في القروض لإخضاعها لتنفيذ المصالح الأمريكية.

وأضاف أن مخططات الدول الخارجية تهدف للسيطرة واصطياد الدول النامية لتقع في الديون بعد إلغاء الدعم عن الصحة والتعليم وبرامج دعم الفقراء لتظل دول العالم الثالث في حاجة إلى الدول المسيطرة وحتى تظل تفرض شروطها لمزيد من إخضاع الدول.

اترك تعليقك

التعليقات

عن صفوت نيازى

صفوت نيازى
رئيس مجلس الأداره و مديرموقع فيديوسويس

اترك رد